الشيخ محمد إسحاق الفياض

392

المباحث الأصولية

بالمبدل أهم وأكبر من ملاك المجموع اي البدل وما ليس له البدل معاً ، كما أنه يحتمل التساوي بينهما وعدم الترجيح لشيء منهما على الآخر ، وحيث انه لا طريق لنا إلى تعيين شيء من هذه الاحتمالات ، فلا يمكن ترجيح ما ليس له البدل على ما له البدل كما لا يمكن العكس . ودعوى ، أن مقدار من الملاك القائم بالمبدل لا يخلو من أن يكون مساوياً مع الملاك القائم بما ليس له بدل مع مقدار من الملاك القائم بالبدل ، أو يكون أقل منه درجة وكماً ، واما احتمال انه أكثر منه درجة فهو غير محتمل ، وإذا كان الأمر كذلك ، فلا بد من ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل من جهة احتمال انه أهم منه . مدفوعة ، بأنه لا وجه لحصر الاحتمالات في المقام بهذين الاحتمالين ، ضرورة أنه بحاجة إلى علم الغيب ، وإلّا فلا طريق لنا إلى احراز مقدار الملاكات القائم بهذا أو ذاك ونسبة التفاوت بينهما طالما لم يكن هناك دليل على ذلك ، والمفروض أنه لا دليل على هذه التفاوت . فالنتيجة في نهاية المطاف ، ان هذا الوجة لوتم فلا يدل على أن تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل انما هو بملاك عدم البدلية ، بل يدل على أنه بملاك كونه أهم وأقوى منه ملاكاً ، فاذن لا يكون عنوان ما ليس له البدل من مرجحات باب المزاحمة . الوجه الثالث : ان تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل في مقام المزاحمة بينهما ، إنما هو على أساس أن ما ليس له البدل لا يكون مقيداً بقيد لبي عام وهو عدم الاشتغال بضد واجب لا يقل عنه في الأهمية ، لأنه في المقام لا يكون مقيداً لباً بعدم الاشتغال بما له بدل ، بينما يكون ما له بدل مقيداً لبا بعدم